أحمد بن علي الرازي
196
شرح بدء الأمالي
أنفسهم ما لم يفعلوا أو يتكلموا » « 1 » . [ 118 ] سماه حديث النفس ، والحديث والكلام واحد . وأما اللغة ، شعر الأخطل ، بيت : إن الكلام لفى الفؤاد وإنما * جعل اللسان على الفؤاد دليلا وقال لبيد شعر : وأكذب النفس إذ حدثتها * إن صدق النفس يذوى بالأمل والعرف : هكذا فإنهم يقولون في قلبي كلمات لا يمكنني إظهارها ، وقد قيل بلسان الفارسي بيت : در دل من سخنا * نست كه نتوانم گفت « 2 » والمعقول : هكذا فإنه إذا تكلم باللسان من غير أن يريد في قلبه معنى يظهر بكلامه هذيانا ولغوا دل أن الكلام حقيقة معنى قائم بالمتكلم وهذه العبارات دال عليه فإن قيل : ما قلتم تفسير العلم لا تفسير الكلام . قلنا : بل تفسير الكلام ، قال الله تعالى سماه قولا فكيف يكون تفسير العلم الإقرار به
--> ( 1 ) أخرجه البخاري في كتاب الطلاق ، باب الطلاق في الإغلاق والكره . . . » ( 10 / 300 ) ، حديث رقم ( 5269 ) من طريق قتادة ، عن زرارة بن أوفى ، عن أبي هريرة . . . به . ومسلم في كتاب الإيمان ، باب ( تجاوز الله عن حديث النفس والخواطر بالقلب إذا لم تستقر ) ( 1 / 201 / ص 116 ) ، ( 1 / 202 / 117 ) . وأبو داود في كتاب « الطلاق » ، باب في الوسوسة بالطلاق ( 2 / 271 ) ، حديث رقم ( 2209 ) . والترمذي في كتاب « الطلاق » ، باب ( ما جاء فيمن يحدث نفسه بطلاق امرأته ) ( 3 / 480 ) حديث رقم ( 1183 ) . وقال أبو عيسى : هذا حديث حسن صحيح . وابن ماجة في كتاب الطلاق ، باب من طلق في نفسه ولم يتكلم به ( 1 / 658 ) حديث رقم ( 2040 ) . وأحمد في مسنده ( 2 / 255 ، 393 ، 425 ، 474 ) ، جميعا من طريق قتادة ، عن زرارة بن أوفى ، عن أبي هريرة . . . به . ( 2 ) هذا البيت فارسي ومعناه : إن قلبي به مشاعر ولا يمكن إظهارها ولا الكلام بها .